فهرس الكتاب
130.من الفوائد: بيان خطأ بعض جهال المؤذنين الذين يؤذنون قبل الفجر احتياطا - على زعمهم - ؛ لأن الله تعالى أباح الأكل والشرب ، والجماع ،حتى يتبين الفجر ؛ وهو أ يضا مخالف للاحتياط ؛ لانه يستلزم أن يمتنع الناس مما أحل الله لهم من الأكل ، والشرب ، والجماع ،وأن يقدم الناس صلاة الفجر قبل طلوع الفجر ؛ وأيضا فإنه يفتح بابا للمتهاون ، ثم اعلم أن الأحتياط الحقيقي إنما هو في اتباع ما جاء في الكتاب ،والسنة - لا في التزام التضييق والتشديد - .
131. ( وتدلوا بها إلى الحكام ) أي تتوصلوا بها إلى الحكام لتجعلوا الحكام وسيلة لأكلها بأن تجحد الحق عليك وليس به بينة ؛ ثم تخاصمه عند القاضي ، فيقول القاضي للمدعي عليك: هات بينة ؛ وإذا لم يكن للمدعي بينة توجهت عليك اليمين ؛ فإذا حلفت برئت ؛ فهنا توصلت إلى جحد مال غيرك بالمحاكمة ؛ هذا أحد القولين في الآية ؛ والقول الثاني: أن المعنى: توصلوها إليهم بالرشوة ليحكموا لكم ؛ وكلا القولين صحيح .
132. ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس ) جمع ميقات - من الوقت - ؛ أي يوقتون بها أعمالهم التي تحتاج إلى توقيت بالأشهر .
133. ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ) ( البر ) هو الخير الكثير .
134. ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ) أي في المقاتلة ؛ والاعتداء في المقاتلة يشمل الاعتداء في حق الله مثل أن نقاتلهم في وقت لا يحل القتال فيه ، وأما في حق المقاتَلين فمثل أن نمثل بهم .
135.الأمر بقتال الكفار مقيد بغايتين ؛ غاية عدمية ( حتى لا تكون فتنة ) والفتنة الشرك ،والصد عن سبيل الله ، والغاية الثانية إيجابية: ( ويكون الدين لله ) بمعنى: أن يكون الدين غالبا ظاهرا لا يعلو إلا الإسلام فقط .
136. ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) : تشمل الهلاك الحسي أن يعرض نفسه للمخاطر ، والهلاك المعنوي مثل أن يدع الجهاد .