فهرس الكتاب
النصارى يدينون لله عز وجل بعدم الطهارة ؛ بمعنى أنهم لا يتطهرون من الخبث ؛ يبول الواحد منهم ، ويصيب البول ثيابه ، ويقوم ، ويصلي في الكنيسة !! واليهود بالعكس ؛ إذا أصابتهم النجاسة ؛ فإنهم يقرضونها من الثوب ؛ فلا يطهرها الماء عندهم ؛ حتى إنهم يبتعدون عن الحائض لا يؤاكلونها ولا يجتمعون بها . أما هذه الأمة ؛ فهم وسط
في القصاص ؛ القصاص فرض على اليهود ، والتسامح عن القصاص فرض على النصارى ، أما هذه الأمة ؛ فهي مخيرة بين القصاص والدية والعفو مجانا .
· المرجئة سموا بذلك: إما من الرجاء ؛ لتغليبهم أدلة الرجاء على أدلة الوعيد ، وإما من الإرجاء ؛ بمعنى: التأخير ؛ لتأخيرهم الأعمال عن مسمى الإيمان .
· من أقبح أصول الرافضة: الإمامة التي تتضمن عصمة الإمام ، وأنه لا يقول خطأ ، وأن مقام الإمامة أرفع من مقام النبوة ؛ لأن الإمام يتلقى عن الله مباشرة ، والنبي بواسطة جبريل ، ولا يخطئ الإمام عندهم أبدا ، بل غلاتهم يدعون أن الإمام يخلق ؛ يقول للشئ كن فيكون .
· معية الله سبحانه معية حقيقية ، ومن مقتضى المعية العامة العلم والسمع والبصر والقدرة والسلطان وغير ذلك ، ومن مقتضى الخاصة النصر والتأييد .
· هل يصح أن نقول: الله معنا بذاته ؟
الجواب: هذا اللفظ يجب أن يبعد عنه ؛ لأنه يوهم معنى فاسدا يحتج به من يقول بالحلول ، ولا حاجة إليه ؛ لأن الأصل أن كل شئ أضافه الله إلى نفسه ؛ فهو له نفسه ؛ ألا ترى إلى قوله تعالى:"وجاء ربك"هل يحتاج أن نقول جاء بذاته ؟ ! وإلى قوله صلى الله عليه وسلم:"ينزل ربنا إلى السماء الدنيا"هل يحتاج أن نقول: ينزل بذاته ؟ ! إننا لا نحتاج إلى ذلك ؛ اللهم إلا في مجادلة من يدعي أنه جاء أمره أو ينزل أمره ؛ لرد تحريفه .
15.8. فوائد من شرح العقيدة الواسطية للإمام ابن عثيمين ( ج2 )
مختارات من الجزء الثاني لشرح العقيدة الواسطية للشيخ ابن عثيمين رحمه الله