…التعامل بمهنة الصرافة، أو تسليم أموال الصرافين للعمل بها بنسبة من الربح جائز شرعًا على أن تكون الخسارة على صاحب المال فقط، والعامل يخسر جهده فقط، بشرط أن يكون تعامل الصراف على الحلول والتقابض الفوري وليس على التأجيل أو التأخير. وبناءً على ذلك فإن أصل التعامل على النحو المبين في السؤال جائز شرعًا مع إلغاء شرط كون الخسارة مناصفة بل تكون كلها على صاحب المال وإذا علم صاحب المال أن الصراف يتعامل بالأجل فعليه الانسحاب من التعامل معه.
…وإذا علم أنه يعطيه أقل من حقه فله المطالبة والمحاسبة لاستكمال حقه.
…ويجوز استثمار الأموال من طريق شخص آخر يتعامل معالصراف إذا كان ما يعطيه لهذا الشخص نسبة من الربح لأنه من قبيل شركة المضاربة الثانية أما إذا كان يعطيه مبلغًا مقطوعًا فلا يجوز شرعًا. والله أعلم.
كتاب المعاملات / باب الشركات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2/12ع/89 ……… شركات/ شريك وأجير في وقت واحد
[1797] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد/ مسلم، ونصه:
…هل يحق للشريك في شركة تجارية والذي يقوم بنفس الوقت بإدارة الشركة ويتقاضى راتبًا عن ذلك أن يخصص له نسبة معينة من صافي أرباح الشركة سنويًا؟ وجزاكم الله خيرًا.
*…أجابت اللجنة بما يلي:
…أنه إذا كان عمل أحد الشريكين في الشركة بعقد أو اتفاق منفصل عن عقد الشركة وكان موضوع عمله ليس مطلوبا منه بحكم كونه شريكا بحسب العرف بل من شأنه أن يستأجر له شخص غير الشركاء عادة فإنه يجوز أن يكون بأجر معلوم من مال الشركة لأحد الشركاء إذا علم مع شريكه عملا ليس مطلوبا منه عادة ولم يقم به تطوعا، قال في شرح منتهى الإرادات: (ج2 ص 324) وعلى كل من الشركاء تولي ما جرت عادة بتوليه... لحمل إطلاق الإذن على العرف ومقتضاه تولي مثل هذه الأمور بنفسه، فإن فعل ما عليه توليه بنائب بأجرة فهي عليه لأنه بذلها عوضا عما عليه.