…وما جرت عادة بأن يستنيب فيه، فله أن يستأجر من مال الشركة إنسانًا حتى شريكه لفعله إذا كان فعله مما لا يستحق أجرته إلا بعمل، وليس للشريك فعل ما جرت العادة بعدم توليه بنفسه ليأخذ أجرته بلا استئجار صاحبه له لأنه تبرع بما لا يلزمه فلم يستحق شيئًا .اهـ . كما جاء في ص 342 ما نصه: (ولدى زيادة عمل لم يتبرع بالزيادة طلبها من رفيقه ليحصل التساوي) ونحوه في كشاف القناع (ج3ص502 ، 530) كما صرح ابن حزم في المحلي (ج8 ص125، مسئلة 530) بالجواز في هذه المسئلة بقوله:
كتاب المعاملات / باب الشركات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
… (فإن عمل أحدهما أكثر من الآخر أو عمل وحده تطوعا بغير شرط فذلك جائز، فإن أبى من أن يتطوع بذلك فليس له إلا أجر مثله في مثل ذلك العمل ربح أو خسر، لأنه ليس عليه أن يعمل غيره) أ. هـ وفي جميع الأحوال يجوز تخصيص زيادة من الربح لأحد الشركاء لقاء عمل يقوم به.والله أعلم،
وكان قد عُرض استفتاؤه هذا على اللجنة سابقا وأجابته اللجنة بالفتوى السابقة (انظر الجزء الرابع من مجموعة الفتاوى الشرعية ص 112 فتوى رقم1123)
وفي هذه الجلسة طلب المستفتي إعطاءه فتوى مباشرة لموضوعه بعد أن أوضح أنه منصوص في عقد المشاركة على كونه مديرًا بنسبة 10% من الأرباح وأنه جرى تحديد راتب له فيما بعد بمبلغ مقطوع فما حكم ذلك؟
* وأجابت اللجنة بما يلي:
أنه إذا استمر العمل على أساس العقد السابق لإنشاء الشركة الذي تحددت فيه وضعية المستفتي فإنه شريك مدير، فذلك يجعله بصفة مضارب، وتنطبق عليه أحكام المضارب فلا يجوز له أن يجمع بين نسبة من الأرباح وبين راتب مقطوع.