…حصل في زواجنا وفي شهر إبريل 1990م بالتحديد مشادة حيث كنت أنا راجعًا من العمل وبعدها من السوق تعبانَ ومرهقًا وبدأت هي معي مشاجرة بصورة وقحة ومطولة استثارتني إلى أن انتهى بي الأمر إلى تطليقها، ولكن في نفس اليوم، هي رفضت البقاء في منزل أهلها واستسمحتني بإرجاعها إلى منزلي واستمرت حياتها تأخذ الاستقرار والتفاهم والتقارب إلى أن حصل الغزو العراقي على بلدنا الكويت في الثاني من أغسطس سنة 1990م ولما كنت أنا مهندسًا عاملًا في شركة البترول الكويتية (الكي أو سي) 00 لذا فإنني أسكن بالمنقف ليكون قريبًا من عملي ، أما والدتي فقد كانت تسكن في منطقة الرميثية مع الخدم (لوحدها) خاصة وإن إخوتي الشباب كانوا مسافرين، أما أخواتي البنات فلقد كانت كل واحدة منهن في منزل زوجها، لذا فقد وجدت نفسي مضطرًا ومع هذه الظروف الصعبة وانتشار هذه القوات الكبيرة إلى التنقل بصورة مستمرة بين الرميثية والمنقف أو البقاء أنا وزوجتي مع والدتي بمنزلها بالرميثية إلى أن قررنا أن أخرجهما من الكويت، ومع كل هذه الظروف التي أنا فيها فلقد كانت والدتي كثيرًا ماتتشاكل مع زوجتي وأنا كنت في حيرة كيف أهدي أمي وأرضيها أو أسكت زوجتي.. وكيف أريد إخراجهما عن طريق البر معي.. ولم ينسني الله فساعدني واستطعت بحمده بعد محاولات عنيفة أن أجتاز البر وسط هذه الحشود وأن أصل إلى المملكة العربية السعودية، وهناك لايخفاكم الوضع.. والإجراءات التي مررنا بها وبعد ماتخطينا هذه الأمور بلا شك كانت نفسياتنا تعبانة، وكنت أنا في حالة اكتئاب شديد، خاصة وأنا معي حالة اختناق، وكانت هذه الحالة تزيد عندي في حالة الزعل.. وبعدها كان نصيبنا الإقامة في فندق اسمه فندق الرياض، وكان هذا الفندق في منطقة شعبية، وهو شعبي للغاية ومليء بالجاليات المختلفة كالهنود واليمنيين وأقرب مايكون إلى سوق شعبي
…كتاب الأحوال الشخصية/ باب الطلاق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ