… وفي ظل هذه الظروف، وفي اليوم التالي دخلت الفندق وإذا بزوجتي داخل الاستقبال تتحدث مع أحد الهنود، وأمي في وادي آخر من لوبي الفندق.. والفندق مليء بالناس والأجناس المختلفة، وما كان أمامي أمام هذا الموقف إلا أن امتلكني الغضب الشديد الأشبه بالصدمة والزعل وأحسست أن رأسي وقلبي سينفجران لما أنا فيه.. فبعدها اتجهت رأسًا.. وهي تلحقني وتصرخ عليّ أمام الحضور.. وأنا رديت عليها بكلام كثير لا أذكره ولا أذكر سوى أني من ضمن الكلام قلت لها إنك طالق.. ورأسًا اتجهت إلى الغرفة وجلست فيها محاولا تهدئة نفسي.. وبعدها عرضت على طبيب أخصائي للقلب لأن حالة الاختناق زادت عندي من شدة الزعل والغضب حيث بدأت أحس في رجفة واختناق وعرق.. والذي كتب لي كثيرًا من الأدوية.. وكان هذا في أوائل شهر سبتمبر لعام 1990م واستمرت هذه المعاناة التي نحن فيها إلى أن قررت والدتي الذهاب إلى الطائف للاستعلام عن إحدى أخواتي التي تركناها في الكويت وزوجها ضابط عسكري ولانعرف عنهم شيئًا وكذلك لأداء مناسك العمرة للدعاء والاستغفار.. وزوجتي قررت الذهاب إلى جدة حيث وصلها نبأ وفاة والدها وأنا دخلت في دوامة مابين الاثنتين لا أعرف أُرضي من فيهما إلى أن قررت أن آخذهما وأسافر وفي الطريق يحلها الحلال.. وفي الطريق زادت المشادة بين أمي وزوجتي.. إلى أن توقفت فينا السيارة في الطريق الصحراوي الكبير.. وكانت زوجتي تولول على أبيها وتقول إن ما وصلتموني جدة أنا أنزل في الشارع، وطلقني ما أبيك وما أبي أمك، وأمي تقول نزلها تولي الخ.. وأنا أفكر كيف أصلح السيارة في البر وكيف أتصرف واحتار فكري وانكتم صدري وكدت أن أنفجر من الغضب والغيظ من الحالة التي أنا فيها والاثنتان لا أحد فيهما يريد أن يهدأ ليفهم، فما كان أمامي لإسكاتهما بعدما
…كتاب الأحوال الشخصية/ باب الطلاق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ