…هل يجوز التوسل بجاه النبي أو بحق النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، كقوله أحدهم: رب اغفر لي بجاه محمد أو بحق محمد أو بحبك إياه، وما صحة الحديث: (توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم) وما تفسير قوله تعالى: { ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيما } (1) وهل هذا خاص في حياته أم بعد مماته؟ كما يقالل: إن البعض يذهب إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: يارب اشفع لي بجاه نبيك، استدلالًا بالآية الآنفة الذكر، وما صحة حديث العتبي الذي دعا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فغفر له، وأرجو الإحاطة بهذا الموضوع لأن أكثر مايكون به أخذ ورد، وأرجو ذكر أنواع التوسل المشروعة ومتى يكون فيه شرك.
وجزاكم الله خيرًا.
أجابت اللجنة بما يلي:
…إن الأصل أن يدعو المسلم ربه ويتوسل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وبصالح العمل، وأما التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو حقه فقد اختلف العلماء في جواز ذلك، والأحوط تركه خروجًا من الخلاف، وأما حديث (توسلوا
(1) سورة النساء /64
كتاب العقائد / باب التوحيد والنبوات
بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم) قال ابن تيمية رحمه الله: هذا الحديث كذب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها أهل الحديث، ولا ذكره أحد من أهل العلم بالحديث، مع أن جاهه عند الله تعالى أعظم من جاه جميع الأنبياء والمرسلين أ.هـ.
…وأما تفسير قوله تعالى: { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا } (1) .