…وأما بالنسبة للزكاة فالأصل فيها أن تصرف أعيانها في مصارفها الشرعية من فور إخراجها، لكن إن تأخر إخراجها لعدم قيام الحاجة، أو لتوزيعها طبقا لجداول دورية تحقق المصلحة الدائمة للمحتاجين، فإنه يجوز استثمارها بمجالات يسهل فيها تنضيضها (تسييلها) عند الحاجة، كإيداعها في حسابات توفير مع التفويض بالاستثمار لدى المصارف الإسلامية، أما إذا كان هناك وفر يزيد عن الحاجة المنظورة فلا بأس من استثمار ذلك الوفر في المشاريع الاستثمارية المشروعة والمأمونة، بشرط أن تنفق غلتها في مصارف الزكاة دون غيرها، وعلى أن تبقى حصة هذه الأموال الزكوية ( الداخلة في هذه المشاريع) على أصل حكم الزكاة، بحيث لو احتيج في المستقبل إلى بيعها فتباع وتوزع أيضًا في مصارف الزكاة دون غيرها، ولايكون هذا البيع واجبًا إلا إذا كانت الحاجة ملحّة. والله أعلم.
كتاب العبادات / باب الزكاة
1/13ع/86……زكاة العقارات المستثمرة والراتب الشهري
[736] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد/ محمد وهو الآتي:
… (1) كيف تستخرج الزكاة عن دخل العقارات المستثمرة، حيث إن إيجارها شهري قد يؤخذ منه جزء ويودع الباقي ليجمع، مع العلم أنه من الصعوبة دفع زكاة عن كل مبلغ شهري يمر عليه الحول على حدة، ومعناه أن المسلم يضطر إلى دفع زكاة اثنتي عشرة مرة على كل إيجار شهري على حدة يمر عليه الحول... ولو حدد يوم في السنة لإخراج زكاة على المبلغ المتجمع بأكمله فإن هناك مبالغ لم يمر عليها الحول، بل بعضها سيكون مر عليها شهر واحد.
… (2) كذلك هناك الراتب الشهري الذي يؤخذ منه جزء ثم يودع الباقي ليتجمع، وهو مشابه لإيجار العقارات حيث إنه شهري.
أجابت اللجنة عن السؤال الأول بما يلي: