…عن السؤال الأول: يختلف الحكم بين المبالغ التي دخلت المشروع مخصصة بيتامى معينين وبين المبالغ التي دفعت إلى المشروع دون تعيين من ينفق عليه من اليتامى، ففي النوع الأول (المبالغ المخصصة ليتامي معينين) يضم ريع المبلغ ليصرف على اليتيم المعين نفسه لأن هذا المبلغ خصص من دافعه لهذا اليتيم بعينه فيكون استثماره اتجارًا بمال ذلك اليتيم فثمرته له وخسارته تكون من حسابه.
…أما النوع الثاني: ( المبالغ المدفوعة للمشروع بدون تخصيص ليتامي معينين) فإن ريع استثمارها يصرف في مصالح الأيتام عمومًا من بناء دور وشراء كتب وأجرة مدرسين وما إلى ذلك.
…ومنه يعرف جواب السؤال الثاني فإنه إذا كانت المبالغ مخصصة ليتامى معينين لايستقطع منها شيء للمصالح العامة لليتامى، لأن هذا تبرع صدر من المتبرع مخصصًا فلا يجوز شرعا إهمال هذا التخصيص، على أنه يجوز في هذا الحال أن يستقطع شيء من المبلغ المخصص بقدر مايقابل خدمات معينة تصل منفعتها لليتيم، هذا ويراعى إذا نص المتبرع بأن المبلغ هو من زكاته ثم تبين أن حاجة اليتيم تسد بأقل من هذا المبلغ، فينبغي أن يحول هذا الزائد إلى يتيم آخر أو إلى مصالح الأيتام عمومًا،وتستحسن اللجنة الإعلان للمساهمين بأموالهم في هذا المشروع بأن المبالغ التي تقدم منهم يتم استثمارها، ويوجه الريع إلى أيتام آخرين، أو إلى المصالح العامة للأيتام، وكذلك يصنع بما يزيد عن حاجة اليتيم المخصص، فإذا تم الإعلان ساغ للمشروع التصرفات المسئول عنها بدون حاجة إلى مراعاة القيود التي تضمنها الجواب. والله أعلم.
كتاب المعاملات / باب الاستثمار
1/47ع/86……تحديد الربح سلفًا
[776] عرض على اللجنة الاستفتاء المقدّم من السيد/ فاروق ونصّه: