الصفحة 27 من 100

وليس من غرضي أن أعرج على سرد الحِكَم الجزئية في مفردات هذه الشعيرة؛ بل هذا الركن، لكن المهم هو ضرورة التخطيط لاستثمار هذا الموسم إلى أبعد الحدود. أخاطب بذلك القادة الميدانيين في الأمة، ورموز الحركات الدعوية؛ فقد نفضتُ يدي من المنافقين والراتعين على موائد الظالمين، وهذا ما أقرؤه في رمي الجمار؛ لأن شياطين الإنس أخطر على دين الله وعلى أمة الإسلام من شياطين الجن بمائة مرة ومرة، وهم في نظري أولى بالرجم والمقاومة؛ إذ الخطر الداخلي أشد وأنكي من الخارجي.

اقتراحات ووسائل عملية

وإذا كان لا بد من الاجتهاد في وسائل الانتفاع من هذا الموسم في الديار الحجازية أو في ميادين الدعوة الإسلامية؛ فإنني أشير بهذه النقاط:

1-في أرض الحرمين:

أولا- على الدعاة الواعين في كل بلد أن يعدوا دراسة موجزة عن واقعهم، وما فيه من تحديات، وكيف يمكن التغلب عليها، وماذا يمكن أن يقدموا لإخوانهم في الأقطار الأخرى؛ فإذا التقوا هناك تعاهدوا على أن يتعاونوا على البر والتقوى.

ثانيا- ينبغي أن نعد دراسات تحليلية للمؤامرات السرية التي تحاك في الخفاء للأمة، من خلال ما يمكن تصيده من أفواه أصحابها وأقلامهم، أو من خلال اختراق مواقعهم بالرجال الذين يكتمون إيمانهم، وأن نُفشل تلك التدابير بأقصى ما نستطيع من الحول والقوة، وأن يجري تبادل هذه الدراسات في موسم الحج وجها لوجه أو في غيره بالطرق الممكنة.

ثالثا- إعداد المشروعات التي تنهض بمستوى الدعوة في كل بلد؛ كإنشاء المدارس الشرعية أو الجامعات الإسلامية، أو حتى المؤسسات الخدمية التي نتألف بها قلوب الناس، وتسويقها في هذا الموسم لدى المؤسسات الخيرية في أرض الحرمين، أو عند الوفود القادمة من الخليج والدول الإسلامية التي مَنَّ الله على أهلها بشيء من الثراء؛ كالتجربة الاقتصادية الماليزية وغيرها.

2-في غير الحرمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت