الصفحة 41 من 100

أيها الأخوة في الله: إن حديثي مع العلماء وطلبة العلم لا يعني خروج غيرهم من المسؤولية والمساءلة.. فكل من عنده طاقات وإبداعات فهو مطالب أن يخرجها في هذا الموسم.. فمن كانت عنده قدرة علمية، فهو مطالب بأن يلقي الدروس العلمية، ويفتي للناس، ويبين لهم أحكام المناسك، وما يجب عليهم، وما يحرم عليهم فعله.

ومن كانت عنده قدرة وعظية فيذهب إلى الحملات وتجمعات الناس في المساجد لتذكيرهم بالله - تعالى -، ويحثهم على تقوى الله - تعالى -والتمسك بدينه، والمداومة على ذكره واستغفاره، ويحثهم على الاجتهاد في الدعاء والتضرع والمناجاة لله - تعالى -، ويحثهم على اجتناب أذية الناس وحفظ اللسان، والإحسان إلى الخلق ونحو هاتيك الموضوعات.

ومن كانت عنده خبرة في المشاعر والأماكن فيخرج للناس ليرشد الضال، ويهدي الحيران، ويوصل الشيخ الكبير إلى مكانه. عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والجلوس بالطرقات قالوا يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها قال فأما إذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حقه قال غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متفق عليه، وقد زيد على هذه الخمسة المذكورة ـ زاد أبو داود ـ وإرشاد ابن السبيل وتشميت العاطس إذا حمد الله ـ وزاد سعيد بن منصورـ وإغاثة الملهوف ـ وزاد البزارـ الإعانة على الحمل ـ وزاد الطبراني ـ وأعينوا المظلوم واذكروا الله كثيرا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت