الصفحة 44 من 100

وهكذا كان هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - في الحج فقد كان آمرا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، فعندما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا يهل بالحج عن غيره، وهو لم يحج عن نفسه قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"حججت عن نفسك؟ قال: لا. قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة"

و أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على من تأخر في الحل من الإحرام من أصحابه ممن لم يسق الهدي - رضي الله عنهم - وغضب لذلك، حتى أمرهم بالحل فحلوا فاستجابوا لذلك - رضي الله عنهم -، فحلوا وسمعوا وأطاعوا، وإنكاره - صلى الله عليه وسلم - على الفضل بن عباس عندما كان رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر.

وما أجمل والله أن يتأسى الدعاة والمصلحون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الخلق العظيم، ويجعلوا من أنفسهم قدوة حسنة للناس، في كافة الأعمال وبخاصة في موسم الحج، بحيث يكونون أسبق الناس إلى فعل الخير الذي يأمرون به، وأبعدهم عن مواقعه ما ينهون عنه، وأشدهم حذرًا منه.

وأخيرًا.. يا دعاة الإسلام لا تنسوا الفرصة العظيمة التي سنحت لكم بوجود المرأة المسلمة، فخصصوا لها برامج تخصها، وأحاديث توجه إليها، ولتكن عنايتكم بالتركيز على المفاهيم الخاصة والتي تعالج ما تتعرض له المرأة من هجوم فكري وتضليل يمارس عليها على المنابر الإعلامية المختلفة.

الدعوة إلى الله في الحج

فيصل بن علي البعداني

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت