فهرس الكتاب
يقول الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير الآية:بل تصيب فاعل الظلم وغيره ، إذا ظهر العلم فلم يغير فإن عقوبته تعمُّ الفاعل وغيره , وتقوى هذه الفتنة بالنهي عن المنكر وقمع أهل الشر والفساد,وأن لا يُمكَّنوا من المعاصي والظلم مهما أمكن . اهـ
7-لأن الإنسان بطبعه داع لما يؤمن به .
فالدعوة دلالة المحبة والإنسان بطبعه داعِ لما يؤمن به ، انظري إلى ما يقع في المجالس فنحن دعاة إلى ما نحب من ملبس أو مأكل أو تسوق .
8-لكي يسمع الناس الحق ، فلا ينقلب الحق باطلا والباطل حقًا لسكوتنا .
سبب انتشار الباطل ترك تعليم الحق وبيانه ، ولا يصدّنك عن ذلك عدم قبول المنتصحين ، بل يكفي إسماعهم صوت الحق ، والنصوص في ذلك كثيرة منها قوله تعالى { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } [النور:54]
9-لأن أهل الباطل يبذلون جهودهم مع دناءة أهدافهم ، وأهل الحق أوْلى بالبذل.
والواقع يشهد بذلك , فجهود أهل الكفر لا تتوقف , بل جهود أهل البدعة لا تكلّ ولا تملّ ، فأين جهود أهل السنة ؟!
يقول الله تعالى { وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } [النساء:104]
فإذا تساوت الآلام واختلفت الآمال ، فمن كان رجاؤه بالله صحّ له الاندفاع والثبات بخلاف غيره .
10-ليحصل الأمن العقلي والحصانة الفكرية
قال تعالى: { وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ } [هود: 117]