الصفحة 71 من 100

فالشرط أن يكونوا مُصلحين ولا يكفي أن يكونوا صالحين ، لذا تجدي أن أهل السنة والجماعة يُقعِّدون القواعد ويدفعون الشُّبه على طريقة السلف ، ولا ينتظرون وقوع الإشكال ثم يردُّون، بل ُيعلِّمون ويؤسِّسون أصول هذا الدين فإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف علموا إلى من يردُّوه وتحت أي قانون عام يضعوه ، فإنه: لن يُصلح آخر الأمة إلا ما أصلح أولها .

واعلمي أن للعلم لذة يتنافس عليها حتى أهل الجنة ، لذلك جعل الله العلم من العبادات .

11-كوني داعية ولا تكوني منهزمة نفسيًا تخجلين من الدعوة إلى الدين .

لا تتوقفي لأنك تخجلين من الدين بل الشريعة هي الحضارة ، وكل ما سواها رجعية وانتكاسة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يمنعنَّ رجلًا منكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا رآه وعلمه ) [ الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد ]

فمجال الدعوة المتاح لك في الحج هو إظهار آثار الشرع عليكِ فلا تهتمي بالمظاهر لأنكِ متجردة وهذا عكس ما يحصل في الحج ، نخرج متجردين لكن نتيجة الانهزام النفسي أمام الناس أتركه وأبالغ في التزين في أيام العيد ، وهناك حجة واهية وهي: المبالغة في التزين لأجل أن لا يقال إن أهل الدين غير متطورين وكلمات نحوها ..

نحن لا نقول اتركي التجمُّل بالكلية ، لكن اعلمي أن التجرُّد من أهم مظاهر الحاجّ .. وما المبالغة من قِبَل المشرفات في التزين خاصة أيام التشريق إلا أحد مظاهر الانهزام النفسي ..

لأنها تؤمن بالمأمورات لكن تخشى الانتقاد عند قيامها بما تراه صحيحًا ..

إلى ماذا ندعو ؟

هذا قانون موضوع مسبقا لا اختراعا ، وقد تواردت النصوص وتكاثرت عليه.

عن ابن عباس؛ أن معاذا قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت