فهرس الكتاب
في المقابل نجد أن المسائل العقدية جلية ، وأدلتها ظاهرة ، لا خلاف فيها البتة عند أهل المعتقد السليم .
لكن لا يعني هذا المنع للدروس الفقهية في الحج بالكلية بل تطرح المسائل مُقَنَّنة بأدلتها دون التعرض للخلاف ، على سبيل المثال: الكلام عن صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلاته ، كذلك صفة الحج مستعينة بالرسائل والكتب لأهل العلم الراسخين
نكرر: لا تقيسي النجاح في الحملة على أن تُسيِّري التخطيط كما كتبتِه من قبل ، بل القضية: غاية في التشبع بالأهداف + غاية في المرونة .
علم + فقه الواقع = الحكمة في الطرح .
فلا ينبغي أن نفرد فقه الواقع دون العلم الشرعي لأنه سيؤدي إلى البحث عن الطرق والأساليب المتنوعة وجذب الناس فقط ، وقد تُقترح حلول غير منضبطة شرعًا . لذلك نجد ما يسمونه بالترفيه يوم العيد في المخيمات ، ولنا في هذا الموضوع وقفة:-
يقول الله تبارك وتعالى في معرِض الكلام عن الحج { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } [الحج:32]
{ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ } [ الحج:30]
فالحج موطن من أهم المواطن لظهور تعظيم الله فيه ، والتعظيم أحد مقاصد الحج , ومن مظاهره بذل الجهود في الطاعة وفق ما شرع الله عز وجل .
ثم اعلمي أن مِنى من الحرَم ، وعليّ أن أتصرف فيها كما أتصرف في أي بقعة من بقاع الحرم ، ومعلوم أن من حقوق الحرم علينا: لا تُلتقط لقطته ، ولا يؤخذ من شجره ولا يعضد شوكه .
كلُّ هذا تعظيمًا لله عزّ وجلّ ، ولهذا نسأل: هل هذه المشاعر سيستشعرها كل من يذهب إلى منى أم هي مجرّد انتقالات من مكان لآخر ؟
أيغُّرنا العيد ونقول: يجب إظهار الفرح بتزيين الأماكن وضرب الدُّف والإنشاد ,و ..و..و..