فهرس الكتاب
مثال: قد تحضِّرين درسًا عن البدع ، فتجدي أناسا سليمين من البدع ، فالأفضل عدم تخصيص محاضرة كاملة عن البدع ، أو أذهب لأناس من أهل بدعة المولد وأحدِّثهم عن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنها من الحقوق الواجبة على كل مسلم ، هذا فيه تشجيع لهم على التمسك ببدعتهم ، إن تحدثتِ عن المحبة على وجه العموم دون بيان حدودها وضوابطها والمسائل التي قد تدخل عليها فتقلبها إلى مظاهر بدعية ، فهؤلاء ما قاموا بالبدعة إلا محبةً للرسول صلى الله عليه وسلم على حدِّ زعمهم .
وربما تجهزين موضوعًا عن أثر الحضارة في انشغال الأمة، ويكون الكلام عن الجوالات والإنترنت وسوء استخدامهما ، والشريحة أمامك من المدعوِّين لا يفقهون عن ذلك شيئًا أو لا يفقهون من ذلك إلا قليلا ، فمن العبث أن أخصص درسًا كاملًا عن هذه الوسائل لهذه الفئة .
ومما يجدر الإشارة إليه قاعدة:
[ درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح ] ..
هذه قاعدة جليلة ، ومن المهم تطبيقها في المجالات الدعوية ..
كيف يمكن تطبيق مثل هذه القاعدة في العمل في المخيمات ؟
أحيانًا نطرح موضوعات قد تدور حولها نقاشات وإشكالات فتقع المفاسد وتطغى على المصلحة وهي الاستفادة من طرح أصل المسألة ..
مثل: محاضرة عن صفة الصلاة ، ثم يطرح فيها مسائل القصر في الصلاة والخلاف بين أهل العلم في مسافة القصر ، ماذا تتوقعين أن يحدث ؟
قد تكون فئة من السامعات لديهن رأي مخالف ، أو ذوات مذاهب أخرى ، عندها ستبدي كل واحدة منهنَّ رأيها ، بل قد تردُّ هذه على تلك و
لذلك: من الأفضل عدم تعرض النساء لطرح المسائل الفقهية سيما المسائل الخلافية ، بل اتركي المجال للشيوخ من الرجال في المخيم ، لأن الطرح النسائي في المسائل الفقهية غالبًا ما يكون ضعيفًا من جهة ، ومن جهة أخرى عدم القوة في الاستدلال ، عندها سيختلف الناس ونخسر الدعوة .