الصفحة 106 من 134

حقيقة جماعة الأحمدية القاديانية بقلم / فؤاد العطار

نحن بصدد مناقشة أفكار و عقائد الجماعة الأحمدية بفرعيها القادياني و اللاهوري. و سنتناول هنا الإدعاء الأساسي الذي زعمه ميرزا غلام أحمد القادياني 1839م - 1908م. فقد ادعى الميرزا أنه هو المهدي الموعود و المسيح المنتظر في نفس الوقت. و ادعى لاحقًا أن الله جعله مريم ابنة عمران عليها السلام لمدة سنتين.

و الحقيقة أن غلام قاديان لم يدعي أنه ثلاثة في واحد فقط. فقد ادعى لاحقًا أنه نبي الله آدم و إبراهيم و موسى و جميع الأنبياء و المرسلين عليهم السلام. كما و ادعى سنة 1905م بأنه النزول الثاني لكريشنا المقدس عند الهندوس.

موت المسيح عليه السلام

حاول الغلام أن يثبت بجميع السبل أنه فعلًا المهدي و المسيح في نفس الوقت. و ابتدأ استدلالاته بإثبات وفاة المسيح عليه السلام. و أنا لست هنا بصدد مناقشة أدلته تلك كما فعل البعض. فأنا مع الرأي الإسلامي القائل بأن عيسى بن مريم عليه السلام توفي بعد أن نجاه الله من مكر الماكرين. و الغلام لم يأت بجديد حيث اعتمد على كلام علماء مسلمين سابقين مثل مالك بن أنس و ابن حزم الأندلسي و البخاري و غيرهم. و قد تمسك الغلام بهذه الفكرة ليمهد لادعائه بأن شبيهًا للمسيح عليه السلام هو من سينزل في آخر الزمان. و أنه هو - أي غلام قاديان - هو ذلك الشبيه!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت