الصفحة 73 من 134

ينادي بقتل المرتد التارك للجماعة، ومعنى ذلك المحارب للجماعة. لذا فهو نص في ما نقول من أن المرتد المحارب هو الذي يقتل، وليس القتل لمجرد الردة"."

ولقد قام أهل العلم سلفا وخلفا , بالرد على تلك المزاعم الباطلة , التي يزعمها من خرج عن دائرة الإسلام كالغلام وأتباعه , والتي يزعمها البعض من أصحاب الحرية الفكرية العوجاء!

ونقول: إن الإسلام الحنيف هو الذي وضع مواثيق حرية الإعتقاد , فقال سبحانه: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} البقرة256.

وقد ذكر المفسرون أن سبب نزول الآية في قوم من الأنصار , وإن كان حكمها عاما , فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت المرأة تكون مقلاتا - لا يعيش لها ولد - فتجعل على نفسها إن عاش ولدها أن تهوده , فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار , فقالوا لا ندع أبناءنا. فأنزل الله عز وجل: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} البقرة256. (أخرجه أبو داود والبيهقي وابن حبان) .

كما روي نحوه فيمن تنصر ولداه وكان رجلا مسلما فأراد أن يكرهما على الإسلام , وقد أبيا إلا النصرانية فأنزل الله فيه ذلك. (تقسير الطبري 3/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت