فهرس الكتاب
أولا إلى بيت المقدس ثم صرفناك عنه إلى الكعبة ليظهر حال من يتبعك ويطيعك ويستقبل معك حيثما توجهت ممن ينقلب على عقبيه , أي مرتدا عن دينه) (تفسير القرآن العظيم 1/ 227) .
فالتوجه بالقبلة إلى بيت المقدس كان بأمر من الله , ولذلك قال تعالى:"وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ"أي صلاتكم إلى بيت المقدس قبل ذلك , ما كان يضيع ثوابها عند الله , لأنه هو الذي شرعها لكم وفرضها عليكم , وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليشرع في الدين وفق الهوى والغرض.
وقال سبحانه: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} البقرة144. وهذا أكبر دليل على رغبته صلى الله عليه وسلم في الصلاة إلى الكعبة منذ البداية لا كما زعم الغلامي هاني طاهر , حتى أنه عليه الصلاة والسلام كان متطلعًا إلى الوحي ومتشوقا للأمر باستقبال الكعبة وكان يود ذلك لأنها قبلة جد الأنبياء إبراهيم. (تفسير الجلالين ص 29 بتصرف) .
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال: (لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يحول نحو الكعبة فنزلت: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء} البقرة144) .