الصفحة 84 من 134

الكتاب في بعض الأمور , فهو بوحي من الله تبارك وتعالى أيضا كما قال تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} النجم3 - 4. وذلك لإستمالة قلوبهم نحو الإسلام , قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} الجاثية18.

فهؤلاء الغلامية أرادوا دائما الطعن في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم , كما أنهم يظنون أن نبينا صلى الله عليه وسلم يتبع الهوى الشخصي في أمور العقائد كنبيهم الغلام الذي صرفهم عن ملة محمد صلى الله عليه وسلم , وأخذ يتمسح في نعال الإنجليز الصليبيين!

والمثال الذي ضربه الغلامي هاني طاهر , مثال باطل , ظهر فيه كذبه على الله ورسوله, لأن توجه الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاته إلى بيت المقدس قبل توجهه إلى الكعبة كان بأمر من الله ولم يكن كما زعم الغلامي هاني طاهر حبا في موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل به وحي قرآني.

وبيننا وبينه كتاب الله تعالى , فلقد قال الله في محكم التنزيل: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} البقرة143.

قال ابن كثير: (يقول تعالى إنما شرعنا لك يا محمد التوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت