الصفحة 87 من 134

قالوا لا , قال: هل شرب مسكرا؟ فقاموا واشتموا فمه , فقالوا لا , فأمر به فرجم. (أخرجه مسلم والبيهقي وعبد الرازق) .

وهذه الغامدية قد جاءت النبي صلى الله عليه وسلم , وقالت يا رسول الله طهرني , فأعرض عنها النبي صلى الله عليه وسلم , فقالت يا رسول الله: لعلك تردني كما رددت ماعزا , يا رسول الله طهرني من الزنا , فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم أنها حامل ردها حتى تضع , فلما وضعت جاءت فقالت يا رسول الله: إني وضعت فطهرني, فأمرها صلى الله عليه وسلم فقال عودي حتى تفطميه , فعادت وجاءت به وفي يده كسر خبز , فأقام النبي صلى الله عليه وسلم الحد , ولما سبها أحد الصحابة , قال صلى الله عليه وسلم لا تسبها , فو الله لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين أو على أهل المدينة لوسعتهم. (أخرجه مسلم والبيهقي وأحمد) .

فهكذا الإسلام بنى أمة , وربى ضمائر , وأيقظ نفوسا , وأحيى مجتمعا يرضى بحكم الله, ويستسلم لأمره , ويقبل طواعية على حكم ربه , راضية نفسه , مطمئنا قلبه.

وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما أن أعرابيين أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال أحدهما: إن ابنى كان عسيفا على هذا (أى أجيرا) فزنى بامرأته وإنى أخبرت أن على ابنى الرجم , ففديته بمائة شاه ووليده ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت