الصفحة 88 من 134

فسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابنى جلد مائه وتغريب عام , وأن على امرأة هذا الرجم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأقضين بينكم بكتاب الله. الغنم والخادم رد عليك (أى تعود أليك) وعلى ابنك جلد مائه وتغريب عام , وغدوا يا أنيس - لرجل من أسلم - على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها , فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت. (متفق عليه) .

قال ابن كثير رحمه الله: (وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجم هذه المرأة وهي زوجة الرجل الذي استأجر الأجير لما زنت مع الأجير, ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماعزًا والغامدية , وكل هؤلاء لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم جلدهم قبل الرجم , وإنما وردت الأحاديث الصحاح المتعددة الطرق والألفاظ بالإقتصار على رجمهم وليس فيها ذكر الجلد , ولهذا كان هذا مذهب جمهور العلماء , وإليه ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله, وذهب الإمام أحمد رحمه الله إلى أنه يجب أن يجمع على الزاني المحصن بين الجلد للاية, والرجم للسنة.

كما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه لما أتى بسراحة, وكانت قد زنت وهي محصنة, فجلدها يوم الخميس, ورجمها يوم الجمعة, فقال: جلدتها بكتاب الله, ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت