فهرس الكتاب
ولو كان حديثًا واحدًا لم يَروِه عن ذاك المجهول إلا واحد. قإن شئت فاجعل هذا رأيًا لأولئك الأئمة كابن معين. وإن شئت فاجعله اصطلاحًا في كلمة"ثقة"كأن يراد بها استقامة ما بلغ الموثق من حديث الراوي، لا الحكم للراوي نفسه بأنه في نفسه بتلك المنزلة". ثم قال:"ابن معين كان ربما يطلق كلمة"ثقة"، لا يريد بها أكثر من أن الراوي لا يتعمد الكذب")."
أما المتن فساقط باطل لا يصح , لأنه قد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يؤم الأرض عدلا, وأن عيسى يخرج فيساعده المهدي على قتل الدجال وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه , وقد ورد ذلك صريحا في مسند الحارث بن أسامة بسنده عن جابر بن عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ينزل عيسى بن مريم , فيقول أميرهم المهدي تعال صل بنا , فيقول لا , إن بعضهم أمير بعض تكرمة الله لهذه الأمة".
قال ابن القيم: إسناده جيد. (المنار المنيف ص 147) .
وقال القرطبي:"والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث، فالحكم لها دونه" (التذكرة ص 570) .
وعلى سبيل التنزل نقول: أنه لو صح الحديث لم يكن فيه حجة , لأن عيسى أعظم مهدي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الساعة.