الصفحة 99 من 134

قال ابن القيم:"واحتج أصحاب هذا القول بحديث محمد بن خالد الجندي المتقدم، وقد بينا حاله، وأنه لا يصح، ولو صح لم يكن به حجة ; لان عيسى أعظم مهدي بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وبين الساعة، وقد دلت السنة الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وآله - على نزوله على المنارة البيضاء شرقي دمشق، وحكمه بكتاب اللّه، وقتله اليهود والنصارى، ووضعه الجزية، وإهلاك أهل الملل في زمانه، فيصح أن يقال لا مهدي في الحقيقة سواه، وإن كان غيره مهديًا، كما يقال لا علم إلاّ ما نفع، ولا مال إلاّ ما وقى وجه صاحبه، وكما يصح أن يقال إنما المهدي عيسى ابن مريم، يعني المهدي الكامل المعصوم) (المنار المنيف ص 148 - 149) ."

الفصل الثالث

* الحصاد

أعتقد أنه قد ظهر عند الناظر الخبير من خلال ما عرضناه , ضلال هذه الطائفة , وخروجها عن دائرة الإسلام العظيم , وقد أشرنا إلى تحريفهم للقرآن الكريم , وتأويل آياته حسب الأهواء والأغراض , وتكذيبهم لأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين بإحسان في تفسير القرآن الكريم , وقد أخذوا تفسيرهم لكتاب الله من أقوال الغلام وخلفائه , وزعموا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت