الصفحة 23 من 71

نعم يبطل الخيار ، سواء شرط الخيار وحده ، أو له ولصاحبه.

مثاله: اشترى رجل من آخر بيتًا بمائة ألف لمدة شهر ، وجعل الخيار له لمدة شهر ، ثم مات فإن الخيار يبطل .

99-إذا مات أحد المتبايعين في مدة الخيار فهل ينتقل الخيار للورثة؟

نعم . فيثبت لهم ذلك ، وإذا كان الخيار للبائع فقد انتقل منه إلى الورثة ، فيورث عنه ؛ لقوله تعالى في المواريث: { ولكم نصف ما ترك أزواجكم } ، { ولهن الربع مما تركتم } وكلمة {ترك} تشمل كل متروكاته من أعيان أو منافع أو حقوق، وهذا هو القول الصحيح.

100-إذا اختلف الورثة فبعضهم قال: أريد الإمضاء ، وبعضهم قال: أريد الفسخ ، فهل يبطل الخيار أم يمضي؟

إن كان الوارث أكثر من واحد ، مثل أن يكون مات عن ابنين ، وقد اشترى شيئًا بشرط الخيار ، فقال أحد الابنين: أنا لا أريد فيسقط ، فيقال: الذي أراد الفسخ ينفسخ بنصيبه ، ويرجع على البائع بنصف الثمن ، ومن اختار الإمضاء يبقى مالكًا لهذا الشيء.

101-ما هو خيار الغبن؟

"إذا غبن في المبيع غبنًا يخرج عن العادة"، ويرجع ذلك إلى العرف ، فما عده الناس غبنًا فهو غبن ، وما لم يعدوه غبنًا فليس بغبن .

والمحكم في العادة هم أصحاب الخبرة.

102-هل خيار الغبن مقيد بشيء معين ، أو متى حصل الغبن حصل له الخيار؟

خيار الغبن مخصص بثلاث صور:

الصورة الأولى: في قوله"فهو بالخيار"يحمل على الغالب المعتاد ؛لأن الجالب إذا قدم للسوق ، ولم يجد أنه غبن فإنه لن يفسخ ، إذ لا فائدة من الفسخ ثم البيع مرة أخرى.

الصورة الثانية: زيادة الناجش ، و الناجش هو: من يزيد في السلعة ، وهو لا يريد شراءها ، وإنما يريد الإضرار بالمشتري ، أو نفع البائع ، أو الأمرين جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت