مثال ذلك: عرضت سلعة للسوم فصار الناس يتزايدون فيها ، وكان أحد هؤلاء يزيد في الثمن وهو لا يريد الشراء ، ولكن من أجل منفعة البائع ؛ لأنه صاحبه ، أما هو فلا يريد السلعة ، أو يريد إضرار المشتري ؛ لأنه عدوه ، أو يريد الأمرين جميعًا: نفع البائع ؛ لأنه صاحبه ، وإضرار المشتري ؛ لأنه عدوه ، أو لا يريد شيئًا ، وإنما يريد أن يقول الناس فلان ما شاء الله يزيد في السلعة ، وهذا معناه أنه عنده أموال وتاجر.
فالظابط هو: أن يزيد وهو لا يريد للشراء ، وإنما يريد غرضًا آخر ، فإذا غبن المشتري بسبب هذه الزيادة غبنًا يخرج عن العادة فإن له الخيار .
والنجش محرم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه فقال: [لا تناجشوا] ولأنه يورث العداوة والبغضاء بين المسلمين ، ثم عند الفسخ في الغبن ربما لا يرضى البائع بالفسخ فيحصل بينه وبين المشتري عداوة أيضًا.
الصورة الثالثة: المسترسل وهو المنقاد مع غيره المطمئن إلى قوله ، وهذا في اللغة.