ومن المناجشة وهي نوع من الاسترسال أن يقول البائع للمشتري: أعطيت في السلعة كذا وهو يكذب ، والمشتري سوف يقول: إذا كانت سيمت بمائتين ريال فسأشتريه بمائتين وعشرة وفعلًا اشتراه بمائتين وعشرة ، وتبين أن قيمتها مائة وخمسون فإن له الخيار ؛ لأنه غبن على وجه يشبه النجش.
ومن ذلك أيضًا إذا قال: اشتريتها بمائة وهو كاذب اشتراها بخمسين فأخذها المشتري بمائة وخمسة ؛ ليربح ذاك خمسة ريالات ، وتبين أنه اشتراها بخمسين فإن له الخيار ؛ لأن هذا من النجش ؛ لأنه استثار المشتري حتى اشتراها بأكثر من ثمنها .
103-ما حكم النجش ، وما حكم أن يفعل مايسترسل معه المشتري؟
كله حرام ؛ لأنه خلاف ما يجب أن يكون عليه المؤمن لأخيه ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ] .
104-هل يجوز للباعة إذا سئلوا عن قيمة السلعة قول: قيمتها بمائة ريال وهو يبيعها بثمانين ، لأنه يخشى أن يكون المشتري ممن يماكسون ،فقال بمائة على تقدير أنه سيماكس حتى تنزل إلى ثمانين ؟
فيه تفصيل ، إن كان المشتري سيطمئن ويأخذها بما قدره فهذا حرام ؛ لأنه من الغش ، وإن كان البائع إذا رأى المشتري عازمًا على الأخذ ، قال له: اصبر يا أخي أنا قلت لك بمائة ؛ لأن بعض الناس يماكسني ويضطرني إلى أن أنزل ، ولكن قيمتها الحقيقية ثمانون فهذا جائز ، وإن كان فيه شيء بالنسبة للبائع ؛ لأن المشتري سوف لا يطمئن إلى القيمة ثمانون ، ولهذا نجد بعض المشترين إذا قال له البائع هذا الكلام يأنف ويستنكف ويذهب إلى غيره ، فيقال للبائع: قل الثمن ثمانون ولا مماكسة ، إن أخذ فهذا المطلوب وإن لم يأخذ فالسلعة باقية.
105-هل الغبن يكون للبائع أيضًا؟
نعم وهذه تقع كثيرًا لا سيما فيما سبق من الزمان.
106-ما هو خيار التدليس؟
التدليس: مأخوذ من الدلسة وهي الظلمة ، ومعناه خيار الإخفاء ؛ لأن الذي يخفي الشيء مدلس.