والصحيح: أنه يصح في هذه المسألة وفيما إذا تصارفا في الذمة ؛ لأن ظاهر حديث ابن عمر"كنا نبيع الإبل بالدراهم ونأخذ الدنانير ، ونبيع بالدنانير ونأخذ بالدراهم"أنه لا تحضر الدراهم ويقع العقد على عينه فهذا ظاهر الحديث ، ولأن المقصود من التقابض قبل التفرق قد حصل فالدراهم الآن في ذمتك والدنانير الآن في ذمتي وتفرقنا وليس بيننا شيء ، فالصحيح أنه يصح ، وأنه ليس من باب بيع الدين بالدين.
إذا اشترى إنسان أشياء من بقالة وكان يحاسبه كل شهر ، فإذا انتهى الشر قال كم علي ؟ قال البقال: كذا وكذا فسلمه دون أن يعين الدراهم حين تسليمها فهذا يجوز ، وهذا مما يؤيد القول بأنهما إذا تصارفا في الذمة وكان كل واحد منهما قد قبض ما يؤول إليه فإنه صحيح.