مسألة: تشتري الأختان أحيانًا حليًا ، وحينما وصلتا إلى البيت قالت إحداهما: هذا الحلي لا أريده ، فقالت الأخرى: أند أريده فقالتا نتبادل وبينهما تفاضل ، يعني هذه أسورتها واسعة وثقيلة وهذه بالعكس ، فقالت: ليس بيننا حساب خذي الأسورة التي لي ، وآخذ التي لك وأتنازل ، فهذه أسورتها مثلًا عشرة أواق وهذه خمس عشرة أوقية ،فإن كان على سبيل البيع فلا يجوز البيع ؛ لأن التبادل بيع ، والبيع (مبادلة مال بمال) فهذا تبادل فإن قالوا: تنازل ، قلنا: التنازل لا يجوز إذا أدى إلى فعل محرم ، وهذا يؤدي إلى فعل محرم ، وإذا كانت تريد أن تتنازل عن الحلي لأختها مجانًا لا مانع،لكن بعوض ، والتفاضل بينهما ممنوع ولا ينفع كلمة (تنازل) .
236-إذا كان لشخص على شخص دنانيرًا فقضاها دراهم شيئًا فشيئًا فهل يصح هذا؟
مثاله: إنسان في ذمته عشرة دنانير لشخص فقضاها دراهم شيئًا فشيئًا ، ولنقل: إن هذه العشرة دنانير تساوي مائة درهم فصار كل يوم يأتي له بعشرة دراهم حتى تمت المائة، فإذا جاء بالدراهم يقول هذه عشرة ريالات في مقابل دينار فهو صحيح ، وعلى قول المؤلف إن كان لا يقول هكذا لكنه يأتي كل يوم بعشرة دراهم حتى انتهى وسلمه مائة فإنه لا يصح .
والطريق أن يحضر إحداها ولهذا يقال: أحضر عشرة دنانير ثم بعد ذلك قل هذه الدنانير هي مقابل ما عندك من الدراهم ، وهي مائة فيكون الصرف الآن عينًا بذمة ، وإن أحضر كل واحد ما عنده فيصح من باب أولى ؛ لأنه الآن صرف عين بعين.