فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 174

قال له وهب من منبه إني لأظنك من الهالكين، لو لم يخبرنا الله أن له يدًا، وأن له عينًا ما قلنا ذلك. ثم لم يلبث الجعد أن صلب)

وقال ابن كثير: (وذكر أنه -أي الجعد- كان يتردد إلى وهب بن منبه، وأنه كلما راح إلى وهب يغتسل ويقول أجمع للعقل، وكان يسأل وهبًا عن صفات الله عز وجل؛ فقال له وهب يومًا: ويلك يا جعد اقصر المسألة عن ذلك، إني لأظنك من الهالكين، لو لم يخبرنا الله في كتابه أن له يدًا ما قلنا ذلك، وأن له عينًا ما قلنا ذلك، وأن له نفسًا ما قلنا ذلك وأن له سمعًا ما قلنا ذلك، وذكر الصفات من العلم والكلام وغير ذلك. ثم لم يلبث الجعد أن صلب ثم قتل ذكره ابن عساكر)

وقال ابن حجر: (وللجعد أخبار كثيرة في الزندقة منها أنه جعل في قارورة ترابًا وماءً فاستحال دودًا وهوامًا فقال: أنا خلقت هذا لأني كنت سبب كونه. فبلغ ذلك جعفر بن محمد فقال: فليقل كم هو، وكم الذكران منه والإناث إن كان، وليأمر الذي يسعى إلى هذا أن يرجع إلى غيره. فبلغه ذلك فرجع)

وقال ابن نباتة:(دخل على الجعد يومًا بُهْلول، فقال أحسن الله عزاءك في {قل هو الله أحد} فإنها ماتت!

قال: وكيف تموت؟

قال: لأنك تقول: إنها مخلوقة، وكل مخلوق يموت)

1-سير أعلام النبلاء 5/433.

2-البداية 9/350، تاريخ الإسلام (وفيات 101،120) 7/338.

3-لسان الميزان 2/105.

4-سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون ص294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت