يقول ابن المرتضى المعتزلي:"فقد أجمعت المعتزلة على أن للعالم مُحدثًا قديمًا قادرًا عالمًا حياًّ لا لمعان"1
القسم الثالث: إثبات الأسماء وبعض الصفات ونفي البعض الآخر.
وهذا قول الكلابية والأشاعرة والماتريدية.
فالكلابية وقدماء الأشاعرة: يثبتون الأسماء والصفات ما عدا صفات الأفعال الاختيارية2 (أي التي تتعلق بمشيئته واختياره) فهم إما يؤولونها أو يثبتونها على اعتبار أنها أزلية وذلك خوفًا منهم على حد زعمهم من حلول الحوادث بذات الله3 أو يجعلونها من صفات الفعل المنفصلة عن الله التي لا تقوم به.4
وأما الأشاعرة المتأخرون ومعهم الماتريدية فهم يثبتون الأسماء وسبعًا من الصفات هي (الحياة، العلم، القدرة، السمع، البصر، الإرادة، الكلام) ويزيد بعض الماتريدية صفة ثامنة هي (التكوين) .5 وينفون باقي الصفات ويؤولون النصوص الواردة فيها ويحرفون معانيها.
1-كتاب باب ذكر المعتزلة من كتاب المنيه والأمل ص6.
وانظر شرح الأصول الخمسة ص151، ومقالات الإسلاميين ص164،165، مجموع الفتاوى 5/355.
2-مجموع الفتاوى 13/131.
3-موقف ابن تيمية من الأشاعرة 2/506.
4-المصدر السابق 2/544.
5-انظر تحفة المريد ص63، وإشارات المرام ص107، 114، وكتاب الماتريدية دراسة وتقويم ص239، وكتاب الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات 2/430، ومنهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله ص401.