الصفحة 57 من 91

وقد ثبت في صحيح مسلم أن صحابيًا دخل المسجد واسمه سليك الغطفاني فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر {قم فصل ركعتين وتجوز بهما} فمن السنة للداخل إن كان الإمام يخطب للجمعة أو كان هناك درس علم من السنة أن يتجوز المصلي بالركعتين فيصليهما ويعطيهما حقهما على نوع عجلة .

وهناك خرافة سائدة بين الناس أن من دخل المسجد فجلس ولم يصل تحية المسجد فإنها تسقط من ذمته بجلوسه وهذا كلام ليس له نصيب من الصحة فسليك الغطفاني جلس ومع جلوسه قال له النبي صلى الله عليه وسلم {قم فصل ركعتين وتجوز بهما} والله أعلم ..

السؤال 57: دخل رجل في صلاة الجماعة مسبوقًا فهل يتابع الإمام في توركه في التشهد أم لا؟

الجواب: يقول النبي صلى الله عليه وسلم {ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا} هذه أصح الروايات وأشهرها وورد في بعض الروايات وهي في صحيح مسلم {وما فاتكم فاقضوا} فأصح الروايات وأشهرها من الناحية الحديثية كما قال مسلم في كتابه التمييز فيما نقل عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري رواية فأتموا فالذي يدركه المأموم مع الإمام يكون أول صلاته ولا يكون آخرها فمثلًا رجل دخل وقد أدرك الركعة الثالثة من المغرب فعلى رواية فأتموا تكون هذه الركعة الأولى له ، فيجلس مضطرًا ولا يفترش فيقوم ليأتي بركعة أخرى فإن كان لا يشوش على من جنبه فيسن له أن يجهر في الركعة الثانية ثم يجلس للتشهد الوسط ثم يقوم ويأتي بثالثة وهذا مذهب الشافعي وأحمد .

واما على رواية فاقضوا وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك فيقوم ليقضي الأولى والثانية وما أدرك هي الثالثة فيقوم ويبدأ بدعاء الاستفتاح ويجهر بالركعتين ويقرأ بعد الفاتحة ما تيسر ولا يجلس للتشهد بعد أن يتم ركعة بعد تسليم الإمام لأنه يقضي الأولى ويجلس بعد الثانية ثم يسلم والأصوب والأصح حديثيًا وفقهيًا هو رواية فأتموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت