الصفحة 58 من 91

ومن المالكية من فرق بين الأقوال على رواية {فأتموا} وجعل الأفعال على رواية فاقضوا فدعاء الاستفتاح من الأقوال فلا يقضيه ، والتشهد من الأفعال فيكون على رواية فاقضوا والصواب ما حد منا، والله أعلم ..

السؤال 58: ما حكم العادة السرية ؟

الجواب: ما يسمى اليوم بالعادة السرية وقديمًا كان يسمى الإستمناء أي أن يخرج الرجل منيه بإرادته وهذا أمر ينافي الاستعفاف الواجب ، ولا يكون ذلك إلا من جراء النظر الحرام ففعل الإستمناء تلذذًا حرام ، لأن الله عز وجل أمر بحفظ الفرج إلا من الزوجة أو الأمة قال تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} أي من ابتغى الشهوة وراء الزوجة والأمة فأولئك هم العادون، ومن يتعد حدود ما أنزل الله فقد ظلم نفسه.

ففعل الإستمناء تلذذ حرام إلا مع الزوجة فقد ذكر غير واحد من الفقهاء أنه يجوز للرجل أن تستمني له زوجته ، كما يجوز أن يريق ماءه في غير الفرج، حال كونها معذورة أو مريضة أو ما شابه.

أما إن أحاطت الرجل المعصية من كل مكان وجرب الصيام ولم ينفع معه فاضطر لأن يفعل ذلك من باب ارتكاب أخف الضررين ، وأهون الشرين ، فيقول علماء الحنفية: نرجو أن يسلم رأسًا برأس ؛ فخوفه من الوقوع بالزنا طاعة وارتكابه لهذا العمل من أجل أن الزنا دانٍ منه قريب يستطيع أن يتمكن منه ففعل هذا ليكسر حدة شهوته ؛ قالوا: نرجو أن يسلم رأسًا برأس .

ومع هذا أقول: هذا عمل قبيح، وينبغي للإنسان أن يحافظ على بصره ليحفظ فرجه وفعله تلذذًا ليس كفعله حال هجوم الشهوة وإحاطة الخطيئة بالإنسان فالشر بعضه أهون من بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت