فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 31

قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [البينة: ه] .

عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات.. ) ).

ولابد من الموافقة والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم،فخير الهدي هديه، وأكمل الطرق طريقته، وأبلغ المسالك سنته.

فالمتابعة له صلى الله عليه وسلم في تربيته لأهل بيته أمر لازم لا خيار فيه ولا مصرف عنه، وثمراته حاصلة، ونتائجه عاجلة، ولا بأس من الاستفادة من أساليب التربية الحديثة بما يوافق ما كان عليه وما جاء به صلى الله عليه وسلم.

عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ).

وفي استقراء سنته صلى الله عليه وسلم ودراستها في كيفية تربيته لأسرته غنية عن غيرها، وكفاية عما سواها، فاقصد البحر، وخل القنوات، وفي تنفس الفجر في الصباح ما يغني عن لفح فتيل المصباح.

2-احتساب الأجر على الله تعالى فيما يبذل في هذه التربية،فهي شاقة لا راحة معها، وطويلة لا انتهاء لها، ومكلفة لا شحاحة فيها.

وليس للعامل من عمله إلا ما احتسب.

فأكرم الهم ما كان على الأهل، وأحب النفقة ما بذلت على القرابة، وأفضل الجهود ما عملت مع ثمرات القلوب.

عن ثوبان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أفضل دينار ينفقه الرجل دينار على عياله.. ) ).

وعن أبي مسعود البدري- رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة؛ وهو يحتسبها، كانت له صدقة ) ).

فالتربية كل الناس يمارسونها، وليس كل الناس يؤجرون عليها.. فتنبه!

3-إن الهداية- بمعنى خلق الإيمان والتوفيق له والثبات عليه- ليست في يدك، وإنما بيد من يهدي من يشاء بفضله ورحمته، ويضل من يشاء بعدله وحكمته، وإنما عليك هداية الدلالة والارشاد والنصح والتوجيه، فلا تقصر فيها أو تغفل عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت