الصفحة 107 من 233

الهدف الأول: الفشل في نجاح الهدف الأول أصبح واضحًا في متابعة الأعمال السياسية التي تقوم بها أوروبا وفي اتجاه الحركة السياسية الأوروبية في كثير من الأمور. ويمكننا القول أن أوروبا برهنت في الشهور الأخيرة أنها تستطيع إذا حزمت أمرها أن تكون شريكًا فعليًا لأميركا في السيطرة على العالم لا شريكًا نائمًا لأميركا في جريمتها. كما برهنت على ذكاء متقدم في اصطناع مشاكل خطيرة في العالم لتكون عوائق في عرقلة سير الخطة الأميركية للانفراد بالسيطرة الدولية. فأحداث الشرق الأوسط الأخيرة بدت وكأنها تفريغ للخطة الأميركية من زخمها. وموقف الهند الذي ساندته أوروبا علنًا وبحزم بدا وكان المناخ السياسي الدولي الجديد يسمح أكثر مما يمنع بروز قوى عظمى إقليمية. ولولا أن أميركا وقفت موقفًا حازمًا بوجه الهند وأعلمتها أنها ـ أي أميركا ـ بنفسها وسلاحها ستقود معركة باكستان لما تراجعت الهند عن محاولتها إخراج نفوذ أميركا من باكستان بتغيير نظام حكم باكستان. حجة أميركا في فرض سيطرة القوي على الضعيف لمنع إرهاب الضعيف للقوي حجة تصلح لكل دولة أقوى من دولة. كما يمكن لكل دولة أن تعلن الحرب على غيرها كما فعلت إسرائيل وكما حاولت الهند أن تفعل مبررة فعلها أنها تنفذ القانون الأميركي الدولي الجديد ولذلك هي بحماية أميركا وليست ضد التوجهات الأميركية. بالتأكيد هناك وقائع متعددة ليست موضوعنا إلا كمثال توضيحي لما تجري به الأحداث بعد مباشرة أميركا في خطتها الدولية الجديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت