فهرس الكتاب
17 -كانت أميركا قبل 11/9/2001 تصرُّ على أنها قبلة أنظار المقهورين في بلادهم التي يحكمها عصابة من أراذل مجتمعهم. حيث الفساد والرشوة ونهب خيراتهم والظلم والكذب أهم صفات الذي يريد الوصول إلى مراكز السلطة. كانوا، في تصديقهم، يهربون لأميركا ويتطلعون ويأملون أن تطيح أميركا بحكامهم. بعد ذلك اليوم أصدرت حكومة أميركا قوانين رئاسية وفرضت إجراءات مثل تلك التي تمارس في بلاد جورةِ الظلم؛ إعتقالات تعسفية، إعتقالات بدون تهم، محاكمات بدون أدله، إذلالٌ بغير مبرر، تجريم بالشبهة أو بالتخمين، عزل اجتماعي وقهر معنوي وإرهاب نفسي. الجميع سأل لماذا تفعل أميركا ذلك وتشوِّه صورتها الدعائية هذا التشويه خصوصا وان ذلك خدم مصالحها جيدا؟ سبب ذلك أن أميركا في خطتها التي أعدتها عبر سنوات حسب إعلان وزير دفاعها وكانت أحداث أيلول فرصة سانحة لتنفيذها باشرت فورا بتحويل دول العالم حظائر لشعوبها. وحوَّلت أنظمة الحكم في هذه الشعوب إلى مخافر شرطة أميركية. لم تعد بحاجة إلى سمعة الدولة العادلة في العالم التي كانت تقيد تصرفها في احتلال العالم فعليا وتقيد حريتها في قصف البلد الذي تريد وتغيير الحاكم الذي تغضب عليه. كانت تفعل ذلك بالتآمر أو بتحريك عميل لها. لم تعد بحاجة إلى أن يتطلع إليها المظلومون في إحباطهم بعد أن قررت أن تصبح مباشرة الظالم الأوحد. وتمارس سلطتها مباشرة على الشعوب وليس عبر الحكام في الشعوب. لهذا صدرت القوانين الرئاسية باضطهاد المسلمين على أراضيها. حتى تفرض اليأس المطلق من احتمال التخلص من عصابة الحكم في أي بلد طالما ينفذ سياستها في قهر شعبه.