فهرس الكتاب
16 -في غياب دليل أميركي عن حقيقة الفاعلين أيا كانوا. وفي انعدام الدليل على أن طالبان أو بن لادن وراء عاصفة الطائرات، وانعدام التوازن في حالة بن لادن تصدر عنه مباركة العمل الإرهابي وهو، في أحسن أحواله، ينتظر اعتقاله أو قتله بين طلقة مدفع أو انطلاق صاروخ من طائرات الذي غدر به. في هذه الظروف يقوم البعض ليعتبر هذه المباركة التي هي محاولة يائسٍ لركوب موكب مجدٍ لمن وقع في بئرٍ لا قعر له أنها دليل على الفاعل. إذا كان بن لادن هو الفاعل ويقوم هو بإعطاء الدليل"لعدوه"الذي لا يملك دليلا عليه يكون معناه أحد أمرين. الأول أنه لا يملك التصرف بإرادته كأن يكون ما زال تحت الإقامة الجبرية عند أحد عملاء أميركا كما كان حاله في عِهدة طالبان. الثاني أنه أكثر إخلاصا لأميركا منه لربه وأمته، وهذا جائز بل شرط لمن ترضى به أميركا عميلًا لها. بل أكثر من ذلك يجب أن يكون أكثر إخلاصًا لأميركا ولو على حساب حياته الشخصية يضحي بها ليثبت خيانته لربه وأمته ونفسه. هذا أيضا جائز وعام فيمن ترضى به أميركا عميلًا لها في حكم مسلمين. لكن هذه النتيجة تُبطِل فاعلية الدليل أنه دليل سليم ليدخل في طبيعة الدليل المفبرك. بينما إذا كانت دلالة الشريط ملتصقة بطبيعة المناسبة والنفسية والتاريخ ـ تاريخ الشخص ـ إنه مجرد مباركة فلا يعدو عن أن يكون ردة فعل للانتقام ممن غدر به لا يؤثر في سير خطةِ أميركا. وأيضا هو يرسخ العرف بالاستهزاء بكل من يفكر ويقول بقول الإسلام الذي صبغوا بن لادن به وهو عميلٌ لهم وأيضا وهم قد غدروا به.