فهرس الكتاب
الفئة الثانية ترفض البحث فيمن كان وراء تدبير عاصفة الطائرات وتعتبره شأنا أميركيا. تحصر بحثها في رد فعل أميركا فقط. سبب هذا الفصل عند هؤلاء يختلف من حاكم لآخر ومن منبرِ إعلامٍ لآخرَ أيضا. كذلك يختلف عند السياسيين والعسكريين. ليس مهمًّا معرفة سبب حاكمٍ ومقارنته بسبب حاكم آخر وليس مهمًّا تعداد هذه الأسباب عند هذا الفريق أو ذاك. المهم أن القاسم المشترك عند جميع هؤلاء، المتزلف منهم أو الجبان، المنافق أو الملوث بالرذيلة المخبأة في ملفه الذي وصل للمخابرات الأميركية أو يمكن فضحه، عاملٌ واحد. إن هذا الفصل يمكِّن الذي يُبدي رأيه في رد الفعل فقط دون البحث في أصل الفعل أن يستطيع أن يفعل ذلك وهو مطمئن إلى أنه في هذا المجال لن تغضب عليه أميركا الغضبة القاتلة. والأهم أنه في هذا المجال يستطيع أن يكذب أكثر ويتملق أميركا بدل انتقادها وهو مطمئن إلى أن شعبه لن يكتشف كذبه، لأنه يركب موجة التيار الإعلامي العام. يبقى أن هذه الفئة تقول إن أميركا تغالي بردة فعلها وأن انتقام أميركا العسكري وقتلها للمسلمين يجب أن ينتهي في أفغانستان. عندهم، فرض النظام العالمي الجديد لا يحتاج إلى قتل مزيدٍ من المسلمين.