الصفحة 156 من 233

سبب حملة أميركا على الإسلام هو الموضوع الذي لم يتطرق إليه أحد في أبحاثه وتعليقه إن كان مع هذه الحملة أو ضدها. لا أميركيًا و لا أوروبيًا، ولا أحد من المنافقين بين المسلمين الذين يُسمح لهم بالظهور كمفكرين علمانيين ومفكرين"إسلاميين"، ولا أي سياسي تطرق إليه بلسانه أو تعالى إليه بموضوعه. نعم تطرقوا إليه على أنه يتعلق بصراع الحضارات، لكن لم يجرؤ أحد على القول إنه للانتهاء من صراع الحضارات. خطة أميركا في قتل المسلمين حول الكرة الأرضية ليست موضوعا في صراع الحضارات ولا جزءًا أو مرحلة في موضوع صراع الحضارات. إنها خطة في الانتهاء بالضربة القاضية من صراع الحضارات، أي من صراع كفر الفكر الديمقراطي الرأسمالي مع فكر إيمان الإسلام. لذلك كانت الخطة تعتمد على ثلاث ركائز: 1- قتل المسلمين بتصميم نادر في زخمه. 2- إذلال المسلمين علنيا وهي خطة التدمير النفسي. 3- فرض تحريف معاني الإسلام بأفواه أصحاب العمائم.

بحْثُنا في موضوعه يرتبط في صراع الدول الكبرى بإمكاناتها الهائلة مع فكر الإسلام الذي ليس له دولة ولا إمكانات اللهم إلا الحجة العقلية والبرهان المحسوس. صراع الفكر الديمقراطي الرأسمالي بأهله مع فكر الإسلام من دون أهله. أهل الفكر ليسوا حملته أو معتقديه بل القوة التي تحمي حَمَلَةَ فكره. ظرفُ البحث غير موضوعه. ظرفُه اليوم هو تصميم أميركا على قتل المسلمين جسديا، إذلالهم لقتلهم معنويا، وتحريف الإسلام بغير طريقة تحريف التوراة والنصرانية للقضاء على فكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت