فهرس الكتاب
الثقافي عنهم أثبتوا أنهم يجهلون الفرق بين عناصر الكذب وعناصر الخداع، ويجهلون الفرق بين اجتماع جنسين للزنا أو في الزواج. هل فعلوا ذلك عن وعيٍ أو عن غفلة أو جهل حقيقي؟ لا ندري ومن الصعب التحديد، غير أنه ليس مستحيلًا بالطبع، لكنه ليس مهمًا في نتيجة معرفة حقيقته، المهم أنهم لم يفرقوا. إنهم في محاولة الخداع بحثوا في جمع الكذب والخداع في نتاج يسدون به حاجتهم الحضارية. لم يبحثوا في عناصر الكذب وعناصر الخداع. أعمتهم الحاجة عن ملاحظة الافتراق في العناصر. لذلك كان نتاج محاولتهم في الخداع الحضاري عاريًا من أي سترٍ يخفي الخداع فيه. همهم كان استبدال قوة الرأي العام بقوة البرهان لتغطية انعدام البرهان في اتهام المسلمين بالجريمة والإفلاس الحضاري وفرض تصديق التهمة على المسلمين وعلى الأميركيين وعلى الأوروبيين، لكن ليس على إنكليز ولا على يهود! (1)
(1) قد نتطرق في موقع آخر إلى سبب فشل أميركا في فرض تصديق التهمة على الإنكليز وكيان يهود.