الصفحة 46 من 233

ثالثًا: الإيقاع بين العقل الأميركي وثقافة الإسلام. برامج فرض كراهية الغربي للإسلام بعيدة في التاريخ إلى ما قبل الحروب الصليبية. تلك الحروب كانت مرحلة من أعمال فرض الصدود عن الإسلام. هذه البرامج بدأت مسيحية وكان يجب أن تنتهي مع انتهاء الحكم المسيحي لكنها الإرث الوحيد الذي تناقلته أيدي ثوار الديمقراطية وعقول فلاسفة الديمقراطية من الإرث الكنسي الذي قامت الثورة بسبب كراهية الناس له. تناقل برامج فرض كراهية الإسلام على الأوروبيين بين سلطة الحكم المسيحي وسلطة الحكم الديمقراطي بكل عناية وحرص كان يجب أن يوقِظَ عقول"المثقفين"إلى حقيقة هذه البرامج. إذ لو كانت برامجَ تتعلق بغايات أيديولوجية لاندثرت هذه البرامج باندحار أيديولوجيتها. ولو كانت تتعلق برؤية اجتماعية لكان يجب أن تغيب مع تبدل الرؤية. ولو كانت تتعلق بفلسفة أيضًا كان يجب أن تتوقف مع توقف تلك الفلسفة عن التأثير في الناس. ولو كانت إرثًا مسيحيًا كان يجب عزله كما تم عزل الكنيسة. لكن في الوقائع منذ عزل الكنيسة ومسيحيتها تم تفعيل وتحديث برامج كراهية الإسلام في نفس كل فردٍ غربي. حتى تنجح أنظمة الحكم الديمقراطية في الغرب في فرض كراهية الإسلام على كل أميركي وألماني وإنكليزي وفرنسي وغيرهم في أوروبا، تم دمج تلك البرامج في برامج التثقيف الجماعي. في جميع منابر الإعلام وفي جميع برامج التثقيف المدرسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت