فهرس الكتاب
بيان المثقفين عمد إلى هذا الخلل في ميزان قوى فريقَيْ صراع الحضارات. يحاول في محاولة الخداع التي قام بها أن يعدِّل في عناصر القوى. فريق الكراهية للإسلام قصد في محاولته إلى إقناع العقل الأميركي بالمبررات الحضارية لغدر المسلمين بالأميركيين؛ وأن هذا الغدر بالأميركيين جزء من عقيدة المسلمين؛ وأن قتل الأميركيين يبرره المسلمون لأن الأميركيين شاذون جنسيًا شاذون فكريًا، يعتقدون الباطل حقًا، يزنون بحرية، ينهبون غيرهم، يسرقون بحرية، يكذبون كما يحلو لهم. وأن المسلمين يختلفون عنهم بمسلَّمات الطبيعة والعقل، إذ المسلم لا يؤمن بالسلم والعدل الذي يؤمن به الأميركي. والمسلم لا يؤمن بالأخلاق الكونية والإنسانية وتلك التي عند الحيوان أيضًا. وأن المسلم يرتكب الجريمة لارتكاب الجريمة، وليس بحاجة إلى تبرير لجريمته. وأن المسلم ليس له غاية في الحياة ولا يبحث في مقاصدها لأنه ليس إنسانًا. وهو لا يؤمن بأن البشر متساوون في الحقوق والكرامة، وغير هذا مما يؤثر في اهتزاز ركائز العقل في الأميركي. اهتزاز الركائز يؤدي إلى وقوع البنيان الذي يقوم على هذه الركائز. لكن بنيان العقل لا يمكن أن يقع كما وقع مبنى مركز التجارة العالمي. الإيقاع بين العقل الأميركي وثقافة الإسلام هو مبرر إيجاد الاهتزاز في ركائز العقل الأميركي. رفع مستوى برامج فرض كراهية الإسلام في عقل الأميركي هو غاية الإيقاع بين عقل الأميركي والإسلام.