فهرس الكتاب
بيان مثقفي أميركا الستين نقبله من مثقفين في ثقافة الغدر بالعقل الأميركي، ليس من ثقافة الأميركي. نتفهمه أنه من رجال خداع الفكر السياسي، ليس من رجال الفكر الثقافي. نتعامل معه أنه من حضارة تأصيل الكراهية في النفوس وتضييع العقول في الحاضر والمصير، ليس من حضارة رجالٍ يعرفون قِيم الإنسان في الحياة والموت. لا نكرههم في كذبهم على شعبهم، ولا نحقد عليهم في استهزائهم بعقل الأوروبي، لكننا نحتقر استهزاءهم عقل الإنسان في أميركا، أوروبا والإنسان المسلم. إنهم لا ينافقون على أحد، لأن المنافق ينافق في نفسه على نفسه، كذا الكذاب والمخادع لكن ليس المتآمر. جريمتهم التي لا يغفرها لهم الإنسان من أي لونٍ وجنس وحضارة هي تبريرهم جريمة كذابٍ، مخادع متآمر على أهله. أهل المتآمر كأهل القاتل هم الذين عليهم يتآمرون ومنهم يقتلون. هم في مسرح الجريمة سواء، بل هم وقود الجريمة، أداتها وسلاحها. هل عرف التاريخ متثقفين مثل هؤلاء قبلوا أن يكونوا مثل هؤلاء؟
كتابُنا ليس للرد على محاولة مثقفين بثقافة الفكر الديمقراطي الأجوف بل لتناول الموضوع الحدث في 11/9 في خطته السياسية لتغيير الموقف الدولي. ليس من منطلق تحريمه الشرعي في الإسلام. حجمُ الأقوال في هذا صدرت من كل من يستطيع أن يصل إلى مذياع أو يكتب في صحيفة حتى بلغ ذلك حدَّ الابتذال. ومن جميع علماء لَيِّ الأحكام الشرعية في غير غايتها فكيف إذا كان في سانحةٍ فيها مبرِّرٌّ شرعي في قول حقيقةٍ! وليس لبحث أبعاده السياسية ولا لبحث رد الفعل السياسي أو لبحث ردِّ فعله الإرهابي. ليس لبحث سبب أو حيثيات عُمق القرار الأميركي في قتل المسلمين في أفغانستان. أو في بناء تحالف دولي ضد الإرهاب بينما تنفرد في عملياتها في قتل المسلمين وتفرض على حاكم كل دولة أخرى أن يفرض على إعلامه وساسته التباري في التباكي والتفاخر في تذلله لإعلان مداخلته بوقوفه وشعبه مع أميركا في ذبح المسلمين.