الصفحة 86 من 233

قدرةُ أميركا في التخطيط وتوفير مؤونة أي عمل موضوعان لا يختلف عليهما عاقلان. منعًا للملل وعزوفًا عن الثرثرة في جرَةِ قلمٍ لا نجد حاجةً إلى بيان ذلك في تفصيله بل نكتفي بالإشارة إليه فيما سبق.

نبقى في بحث عناصر العمل وهي المبرر، رجال العمل، فكر الخطة، قوى العمل. حتى لا يكون الكلام عامًا نبدأ في بحث موضوعٍ في خطة أميركا اليوم في هذا الزمن التي أطلقت هي عليها اسم"أميركا في حرب". سأل رجل الثلج رئيس"أميركا في حرب": مع من سيدي الرئيس؟ بعد كل هذه الشهور من إصرار الرئيس أن أميركا في حرب، وبعد ملايين الكلمات التي لاكها لسانه وكل الأيمان الغليظة التي أقسم بها أن يعتقل"الإرهابيين"يفاجئه هذا السؤال. ليس لأن الرجل طوال هذه الشهور لم يسمع جواب الرئيس بل لأن الرئيس بوش وجد نفسه أنه بحاجة إلى تكرار مقولته"أميركا في حرب مع الإرهابيين"بعد أن أذاعتها محطات التلفزة 10078 مليون مرة (1) . قهقه الرئيس بحماس ظاهر حتى وضع يده على اسفل بطنه (2)

(1) 1 - هذا هو قيمة رقم مؤشر أسهم داو النيويوركي بالنقاط وليس بالدولار وهو رقم سجله في تسلسل هبوطه حتى بلغه يوم الإثنين.

(2) 2 - قريبًا من المكان الذي كانت تحبه مونيكا في بطن رئيس منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت