فهرس الكتاب
عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ , السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ وَأَصْحَابِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ وَعَلَى الْمُتَّقِينَ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ , أَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ , وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ , وَنَصَحْتَ الْأُمَّةَ , فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَى رَسُولًا عَنْ أُمَّتِهِ . وَإِنْ كَانَ قَدْ أَوْصَاهُ أَحَدٌ بِالسَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ثُمَّ يَتَأَخَّرُ قَدْرَ ذِرَاعٍ إلَى جِهَةِ يَمِينِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ . ثُمَّ يَتَأَخَّرُ ذِرَاعًا آخَرَ فَيُسَلِّمُ عَلَى عُمَرَ رضي الله عنهما . ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى مَوْقِفِهِ الْأَوَّلِ قُبَالَةَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم . فَيَتَوَسَّلُ بِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَيَتَشَفَّعُ بِهِ إلَى رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِوَالِدَيْهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَحْبَابِهِ وَمَنْ أَحْسَنَ إلَيْهِ وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَيَجْتَهِدُ فِي إكْثَارِ الدُّعَاءِ وَيَغْتَنِمُ هَذَا الْمَوْقِفَ الشَّرِيفَ , وَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُسَبِّحُهُ وَيُكَبِّرُهُ وَيُهَلِّلُهُ وَيُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم , وَيُكْثِرُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ . ثُمَّ يَأْتِي الرَّوْضَةَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ فَيُكْثِرُ مِنْ الدُّعَاءِ فِيهَا , فَقَدْ رَوَيْنَا فِي صَحِيحَيْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: { مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ } قُلْتُ: لَفْظُ الْحَدِيثِ { مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي } إلَخْ . قَالَ: وَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَالسَّفَرَ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُوَدِّعَ الْمَسْجِدَ بِرَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ , ثُمَّ يَأْتِي الْقَبْرَ فَيُسَلِّمُ كَمَا سَلَّمَ أَوَّلًا , وَيُعِيدُ الدُّعَاءَ وَيُوَدِّعُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم , وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ هَذَا آخِرَ الْعَهْدِ بِحَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم . وَيَسِّرْ لِي الْعَوْدَ إلَى الْحَرَمَيْنِ سَبِيلًا , سَهِّلْهُ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ , وَارْزُقْنِي الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَرُدَّنَا سَالِمِينَ غَانِمِينَ آمِينَ .
وفي التلخيص: