الصفحة 54 من 279

1077 - ( 70 ) - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي , وَمَنْ زَارَ قَبْرِي فَلَهُ الْجَنَّةُ } . هَذَانِ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَا الْإِسْنَادِ . أَمَّا الْأَوَّلُ: فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ هَارُونَ أَبِي قَزَعَةَ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ حَاطِبٍ , عَنْ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ: فَذَكَرَهُ , وَفِي إسْنَادِهِ الرَّجُلُ الْمَجْهُولُ , وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ أَبِي دَاوُد , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ { وَفَاتِي } بَدَلَ { مَوْتِي } , وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ بِنْتِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ يُونُسَ امْرَأَةِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , وَهَذَانِ الطَّرِيقَانِ ضَعِيفَانِ , أَمَّا حَفْصٌ: فَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ; ضَعِيفُ الْحَدِيثِ , وَإِنْ كَانَ أَحْمَدُ قَالَ فِيهِ: صَالِحٌ , وَأَمَّا رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيِّ: فَفِيهَا مَنْ لَا يُعْرَفُ , وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي إسْنَادِهِ فَضَالَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَأَمَّا الثَّانِي فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْعَبْدِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: { مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي } . وَمُوسَى ; قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ , أَيْ الْعَدَالَةِ , وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ: إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ إسْنَادِهِ , ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ الْمُكَبَّرُ الضَّعِيفُ , لَا الْمُصَغَّرُ الثِّقَةُ , وَصَرَّحَ بِأَنَّ الثِّقَةَ لَا يَرْوِي هَذَا الْخَبَرَ الْمُنْكَرَ , وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُ مُوسَى وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ , وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ , وَفِي قَوْلِهِ:"لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ"نَظَرٌ ; فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ سَالِمِ الْجُهَنِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: { مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا تُعْمِلُهُ حَاجَةٌ إلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ } . وَجَزَمَ الضِّيَاءُ فِي الْأَحْكَامِ وَقَبْلَهُ الْبَيْهَقِيُّ: بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ الْمُكَبَّرُ , وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ بْنِ شِبْلٍ , وَقَالَ: إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: { مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي } . وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ , وَابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ , وَالنُّعْمَانُ ضَعِيفٌ جِدًّا , وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الطَّعْنُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ابْنِهِ لَا عَلَى النُّعْمَانِ , وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ , وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَوَّارِ بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ , عَنْ عُمَرَ , قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ , وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْقُبُورِ قَالَ: نَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ , نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ , أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُثَنَّى سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا: { مَنْ زَارَنِي بِالْمَدِينَةِ مُحْتَسِبًا كُنْت لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ } , وَسُلَيْمَانُ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ . ( فَائِدَةٌ ) . طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ لَكِنْ صَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي إيرَادِهِ إيَّاهُ فِي أَثْنَاءِ السُّنَنِ الصِّحَاحِ لَهُ , وَعَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ فِي سُكُوتِهِ عَنْهُ , وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ بِاعْتِبَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت