فهرس الكتاب
قال تعالى: { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا } [المجادلة: 3 -4]
فإذا كان الصيام بديلًا عن العتق ، وإذا كان من أعتق رقبة أُعتق بها من النَّار ، فلعل الإكثار من الصيام سبب لنفس الجزاء
فلابد من تعاهده بالإصلاح ، بأنْ يكون صيامًا عن المحرمات ، وعدم الوقوع في المكروهات ، وعدم التوسع في المباحات ، صيام للجوارح ، بل صيام للقلب عن كل شاغل يشغله عن الله ، فترفق ، ولا تستكثر من أمور الدنيا في رمضان ، فرمضان الفرصة الثمينة للفوز بالجنة والنجاة من النار . (1)
(21) إطعام الطعام للمساكين .
فقد جعل الله إطعام الطعام محل العتق في كفارة الظهار { ومَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ المجادلة: 4]
وجعل إطعام المساكين أو كسوتهم محل عتق الرقاب في كفارة الأيمان .
(1) انظر: رسالتي"الصيام والقيام إيمانًا واحتسابًا"وقد جمعت فيه النيات التي ينبغي للصائم والقائم احتسابها ، ليحقق معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: { من صام ( من قام ) رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه }