الصفحة 13 من 19

قال - صلى الله عليه وسلم -: { ما سأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة ، و لا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثا إلا قالت النار: اللهم أجره منِّي } [ رواه الإمام أحمد وصححه الألباني (5630) في صحيح الجامع ]

كان سفيان الثوري يستيقظ مرعوبًا يقول: النار .. النار ، ويقول: شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات ، ثمَّ يتوضأ ويقول إثر وضوئه: اللهم إنَّك عالم بحاجتي غير مُعلَّم ، وما أطلب إلا فكاك رقبتي من النَّار . [ الحلية (7/60) ]

فواظب على أن تدعو الله بأنْ تعتق رقبتك ، وأقبل على الله بكليتك ، مع حضور القلب ، مع الانكسار والتضرع بين يدي الرب سبحانه ، واستقبل القبلة ، وأنت على طهارة ، وأكثر من الثناء على الله وحمده بما هو أهله ، وناده بأسمائه الحسنى ، وارفع يدك مستسلمًا ، وأكثر من الاستغفار والتوبة ، وتحرَّ أوقات الإجابة الستة: وهي الثلث الأخير من الليل ، وعند الأذان ، وبين الأذان والإقامة ،وإدبار الصلوات المكتوبات ، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة ، وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم .

ثمَّ ألح في المسألة بأن تعتق رقبتك من النَّار ، ومن الخير أن تتصدق بعد هذا الدعاء بصدقة فمثل هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدا . كما قال ابن القيم - رحمه الله - [الجواب الكافي ص (5) ]

(20) إصلاح الصيام.

قال - صلى الله عليه وسلم -: { الصوم جنة يستجن بها العبد من النار } [ رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني (3867) في صحيح الجامع ]

وقد جعل الله الصيام بدل عتق الرقبة في دية القتل الخطأ وكفارة الظهار

قال الله تعالى: { فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } [النساء: 92 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت