عن يزيد بن أبي مريم - رضي الله عنه - قال: لحقني عباية بن رفاعة بن رافع رضي الله عنه وأنا أمشي إلى الجمعة فقال أبشر فإن خطاك هذه في سبيل الله سمعت أبا عبس يقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار } [ رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وصححه الألباني (687) في صحيح الترغيب]
فاحتسب كل خطوة تخطوها في سبيل الله ، ممشاك إلى المسجد ، وأعظمها تلك الخطوات إلى صلاة الجمعة .
قال - صلى الله عليه وسلم -: { من غسَّل يوم الجمعة و اغتسل ، ثم بكَّر وابتكر ، ومشى و لم يركب ، ودنا من الإمام ، واستمع و أنصت ، ولم يلغ ، كان له بكل خطوة يخطوها من بيته إلى المسجد عمل سنة أجر صيامها و قيامها } [ أخرجه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وصححه الألباني ( 6405 ) في صحيح الجامع ]
وقد قيل: إنَّ هذا أعظم حديث في فضائل الأعمال ، فهنيئًا لك تلك الخطوات إن كانت في سبيل الله .
فاحتسب خطاك في الدعوة إلى الله ، وإغاثة الملهوف ، وقضاء حاجة أخيك المسلم ، وعيادة المرضى ، وشهود الجنائز ، ونحوها مما تقتضي منك العرق والجهد ، فلعلك بها تُعتق من النار .
(7) سماحة الأخلاق .
قال - صلى الله عليه وسلم -: { من كان هينا لينا قريبًا حرمه الله على النار } [ رواه الحاكم وصححه الألباني (1745) في صحيح الترغيب ]
قال المناوي: ومن ثم كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في غاية اللين ، فكان إذا ذكر أصحابه الدنيا ذكرها معهم ، وإذا ذكروا الآخرة ذكرها معهم ، وإذا ذكروا الطعام ذكره معهم. [ فيض القدير (6/207) ]
فكان كما قال الله تعالى: { بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } [ التوبة: 128 ]