سبحان الله! لقد صدَقَ فيه قولُ القائل:
ترجو النجاةَ ولم تسلُكْ مسالكَها *** إن السفينةَ لا تجري على اليبسِ
من أجل ذلك، وفي سبيل فعل جميع الأسباب للوصول إلى أفضل ما يمكن في طلب العلم والتعليم الإعلامي؛ رسمنا لك -أيها الإعلامي اللبيب- معالمَ طريق تحصيل الخبرة الإعلامية (المنهجية العلمية الصحيحة في طلب العلم الإعلامي) لتتسلح بها في سوح الوغى وتُنْكيَ بأعداء الله أيّما نكاية.
ولقد رتَّبنا لك معالم الطريق بمباحثَ متتالية، يتناول كلٌّ منها مَعْلَمًا من المعالم، وركّزنا في بحثنا على الأمور المهمة والخطوط العريضة فقط، فضربنا صفحًا عن المسائل المعلومة الظاهرة، وعن دقائق الأمور، توخِّيًا للاختصار، ومن أراد من الإخوة الاستزادة فيمكنه الرجوع لمصادر البحث في الهوامش.
واعلم -أخي الإعلامي الحبيب- أن طريق الجهاد الذي سلكتَه قد سلكه إخوانُك قبلك، وأن مجالك الإعلامي قد اقتحمه المجاهدون الإعلاميون سلفُك، وخبروه جيدًا، فمنهم من يسَّر الله تعالى له فأبدعَ وكفى ووفى، ومنهم من واجه صعوباتٍ واصطدم بعقبات، وحصلت له في عمله بعض الإخفاقات.
فعليك -أيّها الحليم- أن تستفيد من تجارب هؤلاء وهؤلاء، فإن وجدتَ نجاحًا في تجربة أخ إعلامي سابق سِرتَ على طريقه، وإن رأيتَ إخفاقًا -وهو وارد من البشر- تجنَّبتَ الأسباب التي أدت لهذا الفشل، والعاقل من اتّعظ بغيره.